زبير بن بكار
463
جمهرة نسب قريش وأخبارها
يريد أبا سفيان بن حرب ، كان رئيس مشركي قريش في مسيرهم إلى أحد . 811 - وقال أميّة بن أبي الصّلت يبكي قتلى بني أسد ببدر : « 1 » عين فابكي بالمسبلات أبا العاصي ولا تذخري على زمعة « 2 » * وأبكي أخا النّفس نوفلا أسد البأس ليوم الهياج والدّفعة « 3 » قتلى بني مسلم لهم خوت الجوزاء ، لا خانة ولا خدعه « 4 » * / ( 158 ) أنبتوا من معاشر شعر الرأس ، وهم بلّغوهم المنعه « 5 » وهم المطعمون إذ قحط القطر وأصحت فلا ترى قزعه « 6 » * وهم الغرّة المنيعة من كعب ومنها كذروة القمعه « 7 »
--> ( 1 ) « نسب قريش » للمصعب ، ثم ديوانه : 40 ، و « سيرة ابن هشام » رواها ابن هشام عن ابن إسحاق ثم قال : ( هذه الرواية لهذا الشعر مختلطة ، ليست بصحيحة البناء . ولكن أنشدني أبو محرز خلف الأحمر وغيره ، روى بعض ما لم يرو بعض ) ، ثم ذكر الرواية الأخرى ، وكلتاهما مخالفة لما رواه الزبير وعمه ولن أذكر اختلاف رواية ابن إسحاق وابن هشام في هذا الموضع . ( 2 ) ( المسبلات ) ، الدموع المسبلة . و ( أسبل الدمع ) ، سال ، وهو فعل لازم ، ويتعدى ( ذخر الشيء يذخره ) ، أبقاه وصانه . ( 3 ) ( يوم الهياج ) ، هو يوم القتال ، و ( تهايج الفريقان ) ، إذا تواثبا للقتال ، ومنه قيل للحرب : ( الهيجاء ) . و ( الدفعة ) ، هكذا ضبطت في الأصل بضم الدال وفتح الفاء والعين ، وهو عندي اسم للتدافع ، يقال : ( تدافع القوم ) ، أي دفع بعضهم بعضا . وضبطها الخشني في « شرح سيرة ابن هشام » : 199 ، بفتحات وقال : ( هو جمع دافع ) ، وأنا أستجيد ما ههنا كما شرحته . ( 4 ) ( خوت النجوم ، وأخوت ) ، إذا سقطت فلم تمطر في نوئها ، فأمحلت الأرض . و ( خانة ) جمع ( خائن ) . و ( خدعة ) جمع ( خادع ) . وفي الأم : ( خدعه ) بضم الخاء وفتح الدال . وهو صفة المفرد . ( 5 ) في الأم ( هم أنبتوا ) ، بزيادة ( هم ) على الوزن ، وهو ( الخزم ) ، أي زيادة حرف أو حرفين في أول الشعر ، وهو جائز ، ولكني حذفتها اتباعا لما في كتاب المصعب وسائر الروايات . وكنى بإنبات شعر الرأس ، عن العزة ، لأنهم كانوا يفخرون بالشعر ، ويجزون شعر الأسير إهانة له . ( 6 ) ( قحط القطر ) ، احتبس في وقت الحاجة إليه . و ( أصحت السماء تصحي ) ، انقشع عنها الغيم . و ( القزعة ) ، لطخة من غيم ، و ( القزع ) جمعها ، وهو السحاب القليل المتفرق . ( 7 ) ( غرة القوم ) ، سادتهم وأشرافهم . و ( كعب ) ، يعني ( كعب بن لؤي بن غالب ) ، جد قريش الأعلى . و ( ذروة كل شيء ) ، أعلاه .